أبي نعيم الأصبهاني

92

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

يا رسول اللّه أيكرر علينا ما كان في الدنيا ؟ فذكر نحوه . 7 - سعد بن أبي وقاص قال أبو نعيم رحمه اللّه : وأما سعد بن أبي وقاص فقديم السبق ، بدء أمره مقاساة الشدة ، واحتمال الضيقة . وهو مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم بمكة هون عليه تحمل الأثقال ، ومفارقة العشيرة والمال ، لما باشر قلبه من حلاوة الإقبال ، ونصر على الأعداء بالمقاتلة والنضال « 1 » ، وخص بالإجابة في المسألة والابتهال ، ثم ابتلى في حالة الإمارة والسياسة ، وامتحن بالحجابة والحراسة ، ففتح اللّه على يديه السواد والبلدان ، ومنح عدة من الإناث والذكران ، ثم رغب عن العمالة والولاية ، وآثر العزلة والرعاية ، وتلافى ما بقي من عمره بالعناية ، فهو قدوة من ابتلى في حاله بالتلوين ، وحجة من تحصن بالوحدة والعزلة من التفتين ، إلى أن تتضح له الشبهة بالحجج والبراهين . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زيد القراطيسي ثنا أسد بن موسى ثنا يحيى بن أبي زائدة حدثني هاشم بن هاشم قال سمعت سعيد بن المسيب يقول : قال سعد : ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه ، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام . * حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم . قال : سمعت سعدا يقول لقد رأيتنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى يضع أحدنا كما تضع الشاة . * حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد . قال : رد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن فيه لاختصينا . * حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا إبراهيم بن يحيى بن هانئ . وثنا محمد بن محمد بن

--> ( 1 ) في ح : بالمطاردة والنصال